الشهيد الثاني

129

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الاستمرار عليها . ولو كان إمام الأصل قطعها مطلقا . ( و ) أي وكذا يعدل إلى النافلة طالب ( الأذان ) إذا نسيه قبل الشروع فيها ، ومثله الإقامة . ولو لم يركع جاز له قطعها ليستدرك وإن كان العدول إلى النافلة أفضل . ومعنى العدول : أن ينوي بقلبه أنّ هذه الصلاة قد صيّرها نافلة قربة إلى اللَّه ، ولا يجوز التلفّظ إلَّا حيث يجوز القطع ، ومعه ينقطع . ( و ) أي وكذا يعدل إلى النافلة استحبابا طالب ( قراءة الجمعتين ) أعني الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهريها إذا نسيهما وقرأ غيرهما وتجاوز محلّ العدول ( و ) أي العدول ( إلى ) الفريضة ( الفائتة من ) الفريضة ( الحاضرة إذا كثرت الفائتة ) وأمكن العدول بأن لا يركع في ركعة تزيد مع ما قبلها عن عدد المعدول إليها ودخل في الحاضرة غير عامد . واحترز بكثرة الفائتة عمّا لو كانت واحدة ، فإنّ العدول إليها حينئذ واجب كما هو أحد ( 1 ) الأقوال في المسألة . والذي اختاره المصنّف في باقي كتبه ( 2 ) - وهو الأقوى - : عدم وجوب العدول إلى الفائتة مطلقا ، نعم يستحبّ . ( وبالدخول غير عامد ) عمّا لو شرع فيها عامدا ، فإنّه لا يجوز له العدول إلى الفائتة مطلقا ، لتفويته نفسه الفضيلة ابتداء ، والنهي عن إبطال العمل ، وعلى ما اختاره - هنا : لو كانت واحدة لا تنعقد الحاضرة لو تعمّدها . ولو تجاوز محلّ العدول فلا عدول مطلقا . ( وترتيب الفوائت غير اليوميّة بحسب الفوات في قول ) العلَّامة ( 3 ) ومن ( 4 ) تبعه ، اقتصارا

--> ( 1 ) « الرسائل التسع » 112 . ( 2 ) « البيان » 112 ، « الدروس » 1 : 145 ، « الذكرى » 130 . ( 3 ) « تذكرة الفقهاء » 2 : 359 المسألة : 61 ، « نهاية الأحكام » 1 : 325 ، قال فيهما باحتمال الترتيب . ( 4 ) انظر : « الذكرى » 136 .